ابن أبي حاتم الرازي
3173
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : الحمد لله الذي يهدي من الضلالة ، ويلبس الضلالة على من أحب » ( 1 ) . قوله تعالى : * ( فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ ) * [ 17933 ] عن قتادة والحسن في قوله : * ( أفَمَنْ زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه ) * قال : الشيطان زين لهم * ( فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ ) * أي لا تحزن عليهم ( 2 ) . قوله تعالى : * ( فَأَحْيَيْنا بِه الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ) * [ 17934 ] عن قتادة رضي الله ، عنه في قوله : * ( فَأَحْيَيْنا بِه الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ ) * قال : أحيا الله هذه الأرض الميتة بهذا الماء كذلك يبعث الناس يوم القيامة ( 3 ) . قوله تعالى : * ( اللَّه الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناه إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِه الأَرْضَ ) * بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ [ 17935 ] عن ابن مسعود رضي الله ، عنه قال : يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فلا يبقى خلق لله في السماوات والأرض إلا ما شاء الله ثم يرسل الله من تحت العرش منيا كمني الرجال ، فتنبت أجسامهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى ، ثم قرأ عبد الله رضي الله ، عنه * ( اللَّه الَّذِي ) * [ يرسل ] * ( أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناه إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِه الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ ) * يكون بين النفختين ما شاء الله ، ثم يقول ملك فينفخ فيه فتنطلق كل نفس إلى جسدها ( 4 ) . [ 17936 ] عن أبي رزينة العقيلي رضي الله ، عنه قال : قلت : يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى ؟ قال : أما مررت بأرض مجدبة ، ثم مررت بها مخصبة تهتز خضراء ؟ قال : بلى ، قال : كَذلِكَ يُحْيِ اللَّه الْمَوْتى ) * و * ( كَذلِكَ النُّشُورُ ) * ( 5 ) . قوله تعالى : * ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّه الْعِزَّةُ جَمِيعاً ) * [ 17937 ] عن مجاهد رضي الله ، عنه في قوله : * ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ ) * قال : بعبادة الأوثان * ( فَلِلَّه الْعِزَّةُ جَمِيعاً ) * قال : فلي : فليتعزز بطاعة الله ( 6 ) .
--> ( 1 ) قال ابن كثير : حديث غريب جدا 6 / 522 . ( 2 ) الدر 7 / 8 . ( 3 ) الدر 7 / 8 . ( 4 ) الدر 7 / 8 . ( 5 ) الدر 7 / 8 . ( 6 ) الدر 7 / 8 - 9 .